الشيخ الأميني

694

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الدين هارون بن شمس الدين الجويني بابنة أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة المستعصم في جمادى الآخرة سنة ( 670 ) . وترجمه الكتبي في فوات الوفيات « 1 » ( 2 / 83 ) وقال : له شعر وترسّل ، وكان رئيسا كتب لمتولّي إربل ابن صلايا ، ثمّ خدم ببغداد في ديوان الإنشاء أيّام علاء الدين صاحب الديوان ، ثمّ إنّه فتر سوقه في دولة اليهود ، ثمّ تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب إلى أن مات سنة ( 692 ) ، وكان صاحب تجمّل وحشمة ومكارم أخلاق ، وفيه تشيّع ، وكان أبوه واليا بإربل ، ولبهاء الدين مصنّفات أدبيّة مثل : المقالات « 2 » الأربع ، ورسالة الطيف المشهورة وغير ذلك ، وخلّف لمّا مات تركة عظيمة ألفي ألف درهم تسلّمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا ، ومن شعر بهاء الدين رضى اللّه عنه : أيا حاجري من غير جرم جنيته * ومن دأبه ظلمي وهجري فديته أجرني رعاك اللّه من نار جفوة * وحرّ غرام في العباد اصطليته وكن مسعفي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يا كلّ المنى ما نويته أأظما غراما في هواك ولوعة * ولي دمع عين كالسحاب بكيته وحقّك يا من تهت فيه صبابة * ووجدا ومن دون الأنام اصطفيته « 3 » وحقّك لا أنسى العهود التي مضت * قديما ولا أسلو زمانا قضيته ومن شعره أيضا : كيف خلاصي من هوى شادن * حكّمه الحسن على مهجتي بعاده ناري التي تتّقى * وقربه لو زارني جنّتي

--> ( 1 ) فوات الوفيات : 3 / 57 رقم 347 . ( 2 ) في الطبعة التي بين أيدينا من الوفيات : المقامات . ( 3 ) أضفنا هذا البيت من طبعة الغدير الأولى .